الشيخ محمد السند
382
بحوث في القواعد الفقهية
والجواب : انّ نفي القول والحق لها في الأربعة أشهر محمول على حق الاستعداء كما صرّح به في صحيح البختري وغيره ، وإلزامه بالفيء أو الطلاق ، وأمّا نفي الاثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر ، فقد مرّ في القرينة السابعة وهو قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . حيث انّ الظاهر أن الغفران هو بالفيء ، فهو سبب الغفران وهو توبة وأوبة ، ويناسبه عنوان الفيء . وامّا احتمال الشيخ في الخلاف بانّ الغفران هو لحنثه لليمين فظاهره في التبيان العدول عن ذلك ، وانّ غفرانه تعالى لما ارتكبه المؤلي . ومما يشهد لكون ذلك هو متعلق الغفران اجبار الزوج بعد الأربعة أشهر وردعه عما هو عليه من جعل المرأة كالمعلقة ومن ثمّ عبّر عن مصالحته لأهله بالفيء . الثامنة : ومما يشهد أيضاً ما في صحيح أبي بصير : « عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الايلاء : هوان يحلف الرجل على امرأته ان لايجامعها فان صبرت عليه فلها أن تصبر وان رفعته إلى الامام انظره أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك اما ان ترجع إلى المناكحة وأما ان تطلق فان أبى حبسه ابداً » « 1 » . حيث دلّ قوله ( ع ) : « فان صبرت عليه » - أي على أن لايجامعها - انّ
--> ( 1 ) أبواب الايلاء ، باب 8 ح 6 .